كتب جودة عبد الصادق إبراهيم
أعربت الإمارات العربية المتحدة عن قلقها إزاء تجدّد الاشتباكات العسكرية بين جمهورية باكستان الإسلامية وأفغانستان، مؤكدة أهمية التحلي بأقصى درجات ضبط النفس وتفادي أي خطوات قد تؤدي إلى مزيد من التصعيد.
وجاء في بيان صادر عن وزارة الخارجية الإماراتية أن استمرار التوترات بين الجانبين من شأنه أن ينعكس سلباً على الأمن والاستقرار الإقليميين، لا سيما في منطقة تتسم بحساسية جيوسياسية وتعقيدات تاريخية. وشدد البيان على أن الحلول العسكرية لن تسهم في معالجة جذور الخلاف، بل قد تزيد من حدة التوتر وتفاقم الأوضاع الإنسانية والاقتصادية.
ودعت الإمارات إلى اعتماد لغة الحوار والتفاهم، وتغليب منطق العقل والحكمة في إدارة الخلافات، بما يفتح المجال أمام مسارات دبلوماسية بنّاءة قادرة على احتواء الأزمة. وأكدت أن اللجوء إلى القنوات السياسية والتفاوضية يمثل السبيل الأمثل لتسوية النزاعات، بما يحفظ سيادة الدول ويصون أمن شعوبها.
كما أعربت الدولة عن دعمها لكافة المبادرات الرامية إلى تعزيز الثقة بين الطرفين، وتشجيع الجهود الإقليمية والدولية التي تستهدف تقريب وجهات النظر وتخفيف حدة التوتر. وأشارت إلى أن تحقيق الاستقرار في العلاقات بين إسلام آباد وكابول سينعكس إيجاباً على فرص التنمية والتعاون الاقتصادي في المنطقة، ويعزز من آمال شعبي البلدين في مستقبل يسوده السلام والازدهار.
ويأتي الموقف الإماراتي في سياق نهج دبلوماسي ثابت يركز على تسوية النزاعات بالطرق السلمية، ويعلي من شأن الوساطة والحوار كخيار استراتيجي لمعالجة الأزمات. كما يعكس حرص أبوظبي على دعم الاستقرار الإقليمي والدولي، انطلاقاً من قناعة راسخة بأن الأمن المشترك والتعاون البنّاء هما الأساس لتحقيق تنمية مستدامة وشاملة.
في المحصلة، تؤكد الإمارات أن المرحلة الراهنة تتطلب تحركاً مسؤولاً من جميع الأطراف، يقوم على التهدئة وخفض التصعيد، ويفتح الباب أمام حلول سياسية تحفظ المصالح المشتركة، وتضع مصلحة الشعوب فوق أي اعتبارات أخرى.








