عرب وعالم

دولة الإمارات العربية المتحدة تسجل أكبر زيادة بين المستثمرين العرب في سندات الخزانة الأمريكية

كتب جودة عبد الصادق إبراهيم

رفعت دولة الإمارات العربية المتحدة استثماراتها في سندات الخزانة الأمريكية خلال عام 2025، مسجّلة أكبر زيادة بين المستثمرين العرب، ما يعكس اهتماماً متزايداً بالاستثمار في أدوات الدين الأمريكية.

وبحسب تحليل لمجلة “فوربس” الاقتصادية الأمريكية، بلغت حيازات دولة الإمارات من سندات الخزانة الأمريكية نحو 95.6 مليار دولار.

ووفقاً لحيازات أدوات الدين، سجلت الإمارات زيادة سنوية قدرها 18.5 مليار دولار خلال عام 2025، في أكبر ارتفاع لهذه الأصول بين المستثمرين العرب.

وارتفعت محفظة الإمارات من مستوى 77.1 مليار دولار في ديسمبر (كانون الأول) 2024 إلى ذروة بلغت 119.9 مليار دولار في فبراير(شباط) 2025، ما يعكس حجم وسرعة وتيرة زيادة الاستثمارات في أدوات الدين الأمريكية.

وبحسب “فوربس”، يشير تنامي المخصصات الاستثمارية للإمارات إلى تركيز أكبر على السيولة وتعزيز متانة الميزانيات العمومية.

ويرى الرئيس التنفيذي لمجموعة “دي فير” نايغل غرين، أن أسباب زيادة ارتفاع الاستثمارات في سندات الخزانة الأمريكية يعود إلى الإيرادات النفطية القوية والعوائد الأمريكية الجذابة نسبياً، مضيفاً أن البيانات تبرز “مدى ارتباط المنطقة بأسعار الفائدة الأمريكية”.

وقال غرين إن “الظروف الجيوسياسية وتفاوت معدلات النمو عالمياً تدفع الدول إلى إعطاء أولوية للمرونة المالية”.

وتُعد سندات الخزانة الأمريكية من أهم أدوات الدين السيادي في العالم، وتشكل حجر الزاوية في النظام المالي الدولي، نظراً لارتباطها باقتصاد الولايات المتحدة ومكانة الدولار كعملة احتياط عالمية.

وتحظى سندات الخزانة الأمريكية بثقة واسعة لضخامة الاقتصاد الأمريكي واستقراره النسبي، كما تعتبر السندات الأمريكية سيولة ثانوية للسوق الاقتصادية، ما يتيح بيعها وشراؤها بسهولة، كما تستخدم كمرجع لتسعير الأصول عالمياً، حيث تُعد عوائدها معياراً لتحديد أسعار الفائدة على القروض والسندات الأخرى.

وتمتلك البنوك المركزية وصناديق الثروة السيادية والمؤسسات المالية العالمية حصة كبيرة من هذه السندات، إلى جانب مستثمرين أجانب من آسيا وأوروبا والشرق الأوسط. وتستخدمها الدول كأداة لإدارة احتياطيات النقد الأجنبي، وتعزيز الاستقرار المالي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى