تحقيقات وحوارات

ترامب أعلن أن أمريكا اعتقلت الرئيس الفنزويلي “نيكولاس مادورو” من القصر الجمهوري هو زوجته ونقلتهم لبلد آخر

كتب جودة عبد الصادق إبراهيم

لم يحدث في التاريخ أن تقوم دولة بالهجوم على دولة أخرى وفي ظرف ساعة أو أقل، تقوم بخطف رئيس جمهورية منتخب، ونقله للخارج إلا على يد أميركا..نفس الأمر حدث بالحرف مع الرئيس البنمي مانويل نورييجا في ديسمبر 1989 عندما هبطت المظلات الأميركية لاعتقاله من قلب قصره، بسبب تصفية جندي مارينز أميركي في شجار عادي في حي إل تشوريليو..هرب نورييجا لسفارة الفاتيكان، وسلمه رئيس الأساقفة خوسيه سباستيان لابوا للأميركيين، وجرت محاكمته في واشنطن..اليوم تكرر أمريكا نفس السيناريو بالحرف..لم يستغرق الأمر كما في حالة بنما يومين بل نصف ساعة..انهيار كامل في شبكات الدفاع الفنزويلية وعلى الأرجح خيانة محلية، لأن المروحيات الأميركية كانت تطير على ارتفاع منخفض في منطقة القصر الجمهوري في ميلا فلوريس..هذه هي الديمقراطية الأميركية..تكون صديقها لو كنت ديكتاتور وفاسد ومجرم..لا يهم..لكن عندما تفكر في تحدي إرادتها يكون نصيبك الاعتقال من قصرك الرئاسي..هذه هي جائزة نوبل للسلام التي تمنح لمنشقة مثل ماتشادو لا شك ساعدت الاميركيين على اعتقال رئيس بلادها..هذا هو المجتمع الدولي الذي نعيش فيه..سطو على بلد نفطي هو الأغني في العالم وخطف رؤساء جمهورية من منازلهم..هذا الرجل الآن أسير أميركي..هذا الرجل كان رئيس دولة حتى قبل ساعتين..هذا مما يخيف العالم ويجب أن يخيف العالم..خوف حتى الرعب..ساعة زمن واحدة انهارت دولة بعد حصار كاسح جوا وبحرا بأكبر أسطول أميركي جرى تجميعه في تاريخ أميركا اللاتينية، واعتقل رئيس كانت كل جريمته أنه رفض الخضوع لأميركا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى