تحقيقات وحوارات

زيزي غريب تكتب .. الشعور بالاكتئاب

كتبت زيزي غريب

إن الله جعل للناس دينًا مضادًّا للاكتئاب باعثًا للسعادة، تسقي فيه كلبًا فتجد أن الجائزة الجنة، تبتسم في وجه أخيك فتكتب لك صدقة، تسعدُ فيه قلبًا فتُدعى على رؤوس الخلائق يوم القيامة؛ لتحتفل بك الملائكة، فتعلم أنك كنت في الدنيا من القلة الفالحين، وأنت لا تدري.

كيف هو شعور الاكتئاب..

” هو ان تتخلى عن نفسك ببنما يدها ممدوده لك كي تنقذها من الغرق في اللامكان، اللازمان، هو اطالة النظر اليك وانت تريد ان تنقذ نفسك لكن تشعر ان يديك هُلامية لا تتحرك، لا تستجيب…
بينما يستمر شعور عدم الانتماء يمسك بتلابيب ثوبك يخنقك حد الغثيان.. ولا تملك حتى رفاهية استخدام دموعك المتراكمة خلف زجاج عينيك..

لـيس شرطاً أن كل ما تحبه يسعدك ‏ولا كل ما تكـرهـه يحزنك ‏فالسـكين بنعومتها تجرحك ‏والدواء بمرارته قد يـشفيك ‏ أما من قال انا وانا من انت أمام قدرة الله هي ممر لا مستقر لا المناصب والا الفلوس

_ناس بتكسب من الهيافه واصبحوا بشاوات

_وناس تنحت في الصخر علشان العيشه

_ناس من شدة المرض والام بتتمني الموت

_وناس بكامل العافيه ويأتي الموت علي غفله

_ناس عايشة فى برطمنات وتصيبت ب امراض _وناس نايمة على الرصيف وزى الفل

_ناس إتصابت وشفيت لوحدها

_وناس صرفت وزنها فلوس وماتت فى الآخر لحد عارف اللى خف خف إزاي.

ولا اللى مات مات ليه ولا الغني اغتني ازاي ولا الفقير فقير ليه حضر رجل تقي إلى مجلس إمام المسجد وكان عنده ضيوف , فأحضر الإمام تمراً, وطلب من الرجل أن يقسمه بين الحضور , فقال الرجل التقي لإمام المسجد : أأقسمه كقسمةِ الناسِ أم كقسمةِ الله ؟!

فقال له الإمام : اقسمه كقسمةِ الناسِ. فأخذ الرجل طبق التمر, وأعطى كل واحدٍ من الحضور ثلاث تمرات, ووضع بقية الطبق أمام الإمام. عندها قال الإمام: أقسمه كقسمة الله ! فجمع الرجل التقي التمر , وأعطى الأول تمرة, والثاني حفنة , والثالث لا شئ , والرابع ملأ حجره ! فضحك الحاضرون طويلاً ..

لقد أراد الرجل التقي أن يقول لهم إن لله حكمة في كل شئ , وإن أجمل مافي الحياة التفاوت , لو أُعطي الناس كلهم المال لم يعد له قيمة …

ولو أُعطي كلهم الصحة ما كان للصحة قيمة .. ولو أعطي كلهم العلم ما كان للعلم قيمة.. سرّ الحياة أن يُكمل الناس بعضهم , وأن لله حكمة لا ندركها بعقلنا القاصر , فحين يعطي الله المال له حكمة , وحين يمسكه له حكمة , وأنه ليس علينا أن نشتكي الله كما نشتكي موزع التمر إذا حرمنا !! لأن الله سبحانه وتعالى إذا أعطانا فقد أعطانا ماهو له , وإذا حرمنا فقد حرمنا مما ليس لنا أساساً !

ولو نظرنا إلى الحياة لوجدناها غير متساوية , لهذا نعتقد أن فيها إجحافاً, ولكن هنالك مبدأ أسمى من المساواة , هو العدل , والله عادل , لهذا وزع بالعدل لا بالمساواة , لأن المساواة تحمل في طياتها إجحافاً أحياناً, ومن أُعطي المال نحن لا نعرف ما الذي أُخذ منه في المقابل , ولنكن على يقين أن الله لو كشف لنا حُجب الغيب ما اخترنا لأنفسنا إلا ما اختاره سبحانه لنا , ولكننا ننظر إلى الدنيا كأنها كل شئ , وأنها المحطة الأخيرة لنيل النصيب والرزق , هناك آخرة , ستأتي لامحالة , وسنرى كيف تتحقق العدالة المطلقة , وأن العطاء الحقيقي هناك , والحرمان الحقيقي هناك. المال لم يكن يوماً معياراً لحب الله للعبد, فقد أعطى المال والملك لمن أبغضهم وأحبهم , ولكنه لم يعطِ الهداية إلا لمن أحبّ, ولو كان المال دليلاً على محبة الله للناس لما ملك النمرود الأرض من مشارقها إلى مغاربها , ولما مضت الأشهر ولا يوقد في بيت النبيّ ( صلى الله عليه واله وسلم ) نار لطعام !!

الأشياء التي لا تصلك وأنت تحتاجها بشدة ، هي أشياء قدر الله عز وجل لها التأجيل ؛ لتأتيك في وقتها المُناسب تركتُ قلبي لله ، يهذبه ، يصلحه ، يمسح على تعبه برفق ، يمدّه بأيام لا يعرف القلق طريقًا إليها.

له في خلقه شؤون .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى