مصر

وزير السياحة وقداسة البابا تواضرس بابا الإسكندرية يشاركان في احتفالية ذكرى دخول العائلة المقدسة إلى مصر

كتب جودة عبد الصادق إبراهيم

شارك الدكتور خالد العناني وزير السياحة والآثار، بدعوة قداسة البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، في احتفالية ذكري دخول العائلة المقدسة إلى مصر، حيث أقيمت الاحتفالية بمسرح الأنبا رويس بالكاتدرائية المرقسية بالعباسية.
كما حضر الاحتفالية السفيرة نبيلة مكرم وزيرة الهجرة وشئون المصريين بالخارج، والدكتور علي مصيلحي وزير التموين والتجارة الداخلية، والدكتور أشرف صبحي وزير الشباب والرياضة، واللواء خالد عبد العال محافظ القاهرة، والأستاذة غادة شلبي نائب وزير السياحة والآثار لشئون السياحة، والدكتور أحمد غنيم الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف القومي للحضارة المصرية، والدكتور أسامة طلعت رئيس قطاع الآثار الاسلامية والقبطية واليهودية بوزارة السياحة والآثار، والمهندس عادل الجندي مدير عام الإدارة العامة للإدارة الاستراتيجية بالوزارة والمنسق الوطني لمسار العائلة المقدسة في مصر، بالإضافة إلى عدد أعضاء
مجلسي النواب والشيوخ ورؤساء الجامعات وأحبار الكنيسة وكهنة جميع المناطق التي يشملها المسار.
وبدأت الاحتفالية بعرض فيلم وثائقي عن معهد الدراسات القبطية وأنشطة جامعة الزقازيق وبئر ال بسطا.
وخلال الاحتفالية ألقى الدكتور خالد العناني كلمة استهلها بالتعبير عن حرصه البالغ علي حضور هذه الاحتفالية كل عام كعادته للاحتفال بهذه الذكرى العزيزة على قلوبنا جميعا، وهو اليوم الذي فتحت فيه مصر ذراعيها واحتضنت العائلة المقدسة التي وجدت بين أهلها الأمن والأمان لأكثر من ثلاث سنوات، وباركت خطاها أرضها من شمال سيناء مروراً بالدلتا والقاهرة ثم ربوع الصعيد.
وأكد الوزير علي أن رحلة العائلة المقدسة في مصر مسار تاريخي وروحاني تتفرد به الكنيسة القبطية في مصر، ومازالت نفحات تلك الرحلة المقدسة تملأ جنبات بلدنا الحبيب، ويتبارك الناس بزيارة الأماكن التي مرت بها.
وأشار الى أن مسار العائلة المقدسة يعد أحد أهم المشروعات القومية التي تولى الدولة اهتماماً كبيراً بها منذ عدة سنوات بتوجيهات من فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي ومتابعة مستمرة من دولة رئيس مجلس الوزراء، وتشارك فيه كافة اجهزة الحكومة بالتعاون مع الكنيسة المصرية، لافتاً إلى أنه قد سبق وأن أصدر دولة رئيس مجلس الوزراء قراراً بإنشاء لجنة وطنية تضم كافة الوزارات والجهات ذات الصلة والكنيسة المصرية لمتابعة تنفيذ هذا الملف الهام.
وأوضح وزير السياحة والآثار في كلمته المحاور الثلاثة التي تعمل من خلالها وزارة السياحة والآثار على هذا الملف السياحي العمراني التنموي الهام والذي من شأنه أن يساهم في تنمية المجتمعات المحلية المحيطة بطول المسار.
وتحدث الوزير عن المحور الأول الذي يتعلق بالشق الأثري للمشروع وهو تطوير وترميم وصيانة وتوثيق المواقع الأثرية التي مرت بها العائلة المقدسة، مشيرا الى زيارته الأسبوع الماضي لتفقد مشروع تطوير شجرة مريم بحي المطرية.
وعن المحور الثاني، أوضح الوزير أنه يتعلق بتطوير ورفع كفاءة البنية الأساسية للمناطق المحيطة بنقاط مسار العائلة المقدسة والذي تقوده وزارة التنمية المحلية بالتعاون مع الكنيسة المصرية، لافتاً إلى أنه خلال العام الحالي قام مع وزير التنمية المحلية بافتتاح ٣ مشاريع لتطوير البنية التحتية علي نقاط مسار العائلة المقدسة في سمنود وسخا وتل بسطا، موضحا أنه زار كنيسة السيدة العذراء والشهيد أبانوب بسمنود مرتين الاولى كانت عندما كان وزيراً الآثار عام ٢٠١٦ عند افتتاحها بعد الانتهاء من مشروع ترميمها والمرة الثانية عند افتتاح مشروع تطوير ورفع كفاءة المنطقة المحيطة بها هذا العام.
وخلال كلمته، أعلن وزير السياحة والآثار أنه خلال الأيام القادمة سيتم افتتاح مشروع تطوير شجرة مريم، وتفقد مشروع ترميم كنيسة جبل الطير بالمنيا.
وأضاف الوزير أن المحور الثالث يختص بالترويج لرحلة العائلة المقدسة سياحياً، حيث تقوم الوزارة بتنظيم واستضافة العديد من الرحلات التعريفية من الشركات المتخصصة في الحج وجمعيات الحج لزيارة مواقع المسار والترويج له وكان آخرها زيارة تعريفية لوفد سياحى إيطالى ووفد سياحى كنسى فرنسى أوائل عام 2020.
وفي نهاية كلمته، تقدم الدكتور خالد العناني بالشكر لقداسة البابا تواضرس بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية ولقيادات الكنيسة المصرية ولجامعة الزقازيق على تنظيم هذه الاحتفالية، داعياً الله أن تظل مصر التي احتمى بها السيد المسيح واحتضنت كافة الأديان أرضاً مباركة تفتح ذراعيها للجميع، ونموذجاً في التعايش والتسامح، وتظل أرض الأمان والمحبة والسلام.

“خذ الصبي وأمه واهرب إلى مصر، وكن هناك حتى أقول لك، لأن هيرودس مزمع أن يطلب الصبي ليهلكه، فقام وأخذ الصبي وأمه ليلا وانصرف إلى مصر، وكان هناك إلى وفاة هيرودس”..

بهذه الكلمات تحدث الإنجيل عن رحلة السيد المسيح والسيدة مريم العذراء إلى مصر، التي سطرت صفحة جديدة في تاريخها.

مشروع مسار العائلة المقدسة يحقق 3 مكاسب للسياحة في مصر
واستغرقت زيارة العائلة المقدسة في مصر 3 سنوات، وقد رصد البابا “ثاؤفيلس” البطريرك رقم 23 في كرسي الكرازة المرقسية بمصر في الفترة ما بين 385-412م وفقا لمخطوطة ” الميمر” (وهى كلمة سيريانية تعني السيرة)، أهم المحطات الرئيسية في رحلة العائلة المقدسة، بداية من “الفرما” والتي كانت تعرف بـ”البيليزيوم”، وهي المدينة الواقعة بين مدينتي العريش وبور سعيد حاليا، حتى جبل قسقام بمحافظة أسيوط في صعيد مصر، حيث رجعا مرة أخرى إلى فلسطين بعد وفاة الملك هيرودس.

وبعد عبور العائلة المقدسة سيناء والوصول للفرما اتجهت إلى المحطة الثانية وهي” تل بسطا” بالقرب من الزقازيق، وبسطا هي النطق الهيروغليفي لكلمة “باستت”، ومعناها بيت الإله باستت، ثم ” بلبيس” وتوجد بها شجرة استظلت تحتها السيدة العذراء، ثم “منية جناح” وهي منية سمنود حاليا، ومنها عبرت العائلة البحر إلى سمنود، ثم البرلس، واتجهت بعدها إلى “سخا إيسوس”، وهى مدينة سخا حاليا في محافظة كفر الشيخ شمال مصر، ثم اتجهت غربا نحو “وادي النطرون”، والذي صار بعد ذلك مركز تجمع رهباني كبير تحت اسم “برية شيهيت” المهد الأول للرهبانية في العالم.

ووصلت العائلة المقدسة إلى عين شمس أو مدينة “أون” المعروفة بـ”هليوبوليس”، ومكانها منطقة “المطرية” في القاهرة حاليا؛ والتي كانت قديما مركزا ضخما لعبادة الإله رع إله الشمس عند المصريين القدماء، ويقال إن المسيح أنبع فيها عين ماء وباركها، وغسلت مريم العذراء ملابس المسيح في هذه البقعة، ثم صبّت الماء على الأرض فأنبتت شجرة بلسم، وتستخدم خلاصة البلسم في إعداد زيت “الميرون المقدس” الذي يستخدم في الكنائس حتى اليوم.

وتوجه السيد المسيح والسيدة مريم العذراء بعد ذلك إلى مصر القديمة حيث سكنا بالمغارة التي توجد حاليا تحت كنيسة “أبو سرجة” على أطلال حصن بابليون، ثم إلى المعادي، ومن هناك ركبا مركبا إلى الجنوب، وتحديدا البهنسا بمركز بني سويف حاليا، ومن هناك اتجها إلى محافظة المنيا ثم عبرا نهر النيل إلى الضفة الشرقية حيث جبل الكف الذي انطبع فيه كف المسيح، ثم إلى الأشمونيين بمدينة ملوي.

واتجهت العائلة المقدسة من المنيا إلى أسيوط، حيث مكثت هناك لأكثر من 6 أشهر، وهي أطول فترة قضوها في أي مكان في مصر، حيث زارت مدينة “فيليس” وهي مدينة ديروط الشريف حاليا، وبعدها اتجهت إلى القوصية، ومنها إلي ميرة ثم إلي جبل” قسقام”، وفي نفس المكان المقام فيه حاليا دير السيدة العذراء الشهير بـ “المحرق”، ومن هناك عادت العائلة المقدسة مرة ثانية إلي فلسطين وسلكت نفس المسار تقريبا بعد أن قضت في مصر 3 سنوات تقريبًا.

ويمثل مسار العائلة المقدسة أهمية خاصة للسياحة الدينية الداخلية، حيث تمثل المحطات الرئيسية التي باركتها العائلة المقدسة في الإقامة بها أعيادا ومناسبات واحتفالات شعبية طوال العام.

قد تكون صورة لـ ‏‏‏‏٢‏ شخصان‏، ‏أشخاص يقفون‏‏ و‏منظر داخلي‏‏قد تكون صورة لـ ‏‏شخص واحد‏ و‏نص‏‏

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى